ياسين الخطيب العمري

284

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

[ 72 ] أمّ كلثوم بنت الصّدّيق « * » رضي اللّه عنها ولدت بعد وفاة « 1 » أبيها لأنّ أمّها كانت حاملا بها ، فقال أبو بكر رضي اللّه عنه لعائشة رضي اللّه عنها كنت نحلتك جراد عشرين وسقا وددت أنّك كنت جرّبته : وإنّما هو مال الوارث ، وإنّما هو أخواك وأختاك . فقالت « 2 » : إنّما هي أسماء : فمن الأخرى ؟ فقال : دويطر بنت خارجة . فإنّي أظنّها جارية . فصدّق اللّه ظنّه ، وولدتها فسمّتها عائشة رضي اللّه عنها أمّ كلثوم ، ولمّا كبرت خطبها عمر ، رضي اللّه عنه من عائشة رضي اللّه عنها فلمّا ذهب قالت الجارية : تزوّجيني عمر رضي اللّه عنه وقد عرفت خشونة عيشة ، واللّه لئن « 3 » فعلت لأخرجنّ إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأصيحنّ به إنّما أريد فتى من قريش يصبّ عليّ الدّنيا صبّا . فأرسلت عائشة رضي اللّه عنها ، إلى عمرو بن العاص فأخبرته ، فقال : أنا أكفيك . فذهب إلى عمر رضي اللّه عنه فقال : يا أمير المؤمنين ، لو جمعت إليك امرأة . فقال : عسى أن يكون ذلك . قال : من ذكر أمير المؤمنين ؟ قال : أمّ كلثوم

--> ( * ) هي : أمّ كلثوم بنت أبي بكر الصّدّيق بن أبي قحافة بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ، وأمّها : حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير . انظر ترجمتها : طبقات ابن سعد 8 / 338 - 339 ، والمعارف 173 و 175 ، والإصابة 4 / 469 أعلام النساء 250 - 251 . ( 1 ) في الأصل ( وفات ) . ( 2 ) في الأصل ( فقلت ) . ( 3 ) في الأصل ( لأن ) .